3 سنوات على «فاجعة بيروت».. والأزمة اللبنانية تتفاقم

خلود محمد
اخبار
3 سنوات على «فاجعة بيروت».. والأزمة اللبنانية تتفاقم

 

وسط الحداد العام، مرّت أمس الذكرى الثالثة لانفجار مرفأ بيروت، وكشف الحقائق فيه لا يزال في خبر كان، لشدّة ما تتعرّض له هذه القضية من تسييس ومن فوضى في أولويّات التحقيق فيها، فيما الانهيار الذي تعيشه البلاد على كلّ المستويات يمضي في استفحاله في ظلّ عجز المنظومة السياسية الملتهية بأولوياتها ومصالحها بدل اهتمامها بأولويات البلد ومصالحه.

وفيما جريمة 4 أغسطس 2020 المتمادية تتوالى فصولاً، ارتفع منسوب الكلام عن أن ما هو أفظع من جريمة ذاك اليوم هو التسليم بنتائجها الكارثيّة، واعتبارها أنها أصبحت من الماضي، وكأنّها قُيّدت ضدّ مجهول، وسُحبت من جدول الأولويّات الداخلية. وهكذا، استعاد تاريخ 4 أغسطس 2020، أمس، ومضاته ولحظة ارتفعت فيها المدينة إلى السماء لترسم على زرقائها ما عُرِف بـ«بيروتشيما» (نسبة إلى «هيروشيما»)، حيث بدت المناسبة قريبةً كلّ القرب عن تذكير المنظومة الحاكمة بإصرارها على الاحتفاظ بالحقيقة من دون أن تأذن في الاستماع إلى أيّ مسؤول عاصر التفجير وأشرف عليه.

ووسط أصداء محلية واسعة في الذكرى، وصدور ردود فعل خارجية ركّزت على ضرورة إنجاز التحقيقات القضائية العالقة والمجمّدة في الانفجار، استعاد اللبنانيون مجدداً، وتحديداً في السادسة والدقيقة الثامنة من مساء أمس، لحظة حدوث أضخم انفجار رابع تقليدي غير نووي عرفه العالم وزلزل بيروت والكثير من المناطق القريبة والبعيدة منها قبل 3 أعوام تماماً، حين انفجر مرفأ بيروت بحمولة آلاف الأطنان من نيترات الأمونيوم، مخلّفاً ما ينحو من 235 شهيداً و7000 جريح، ومتسبّباً بدمار وتهجير طاولا نحو 300 ألف شخص، فيما فاقت قيمة الخسائر في الممتلكات مليارات الدولارات.

وأعرب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، عن أمله في أن تظهر العدالة في قضية انفجار مرفأ بيروت. وقال ميقاتي «لأن الحقيقة وحدها تبلسم الجراح، فإن الأمل، كل الأمل، بأن تظهر شمس العدالة في قضية انفجار مرفأ بيروت في أقرب وقت، فترقد أرواح الشهداء بسلام ويتعزى المصابون وذوو الضحايا»، بحسب بيان صادر عن الموقع الرسمي لميقاتي.

في الأثناء دعا الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، أمس الجمعة، إلى تحقيق العدالة في ملف الانفجار دون تدخلات سياسية.

وقال الموفد الرئاسي الفرنسي، في تغريدة نشرتها السفارة الفرنسية في لبنان على حسابها على موقع تويتر، «تذهب أفكاري إلى الضحايا الذين أودى بهم الانفجار»، مضيفاً «يجب تحقيق العدالة دون أي تدخل سياسي. وكما هو الحال دائماً في أوقات الشدة، تظل فرنسا متضامنة مع اللبنانيين». وأعربت الخارجية الفرنسية، في بيان أوردته السفارة الفرنسية في لبنان، عن أملها بأن «يمضي القضاء اللبناني في استكمال التحقيق بكل شفافية وبعيداً من التدخلات السياسية».

المصدر: alrai.com