نقص الحبوب وارتفاع الأسعار يدقان ناقوس خطر غذائي عالمي

خلود محمد
اخبار
نقص الحبوب وارتفاع الأسعار يدقان ناقوس خطر غذائي عالمي

 

أسهمت التطورات المتلاحقة في الدول المنتجة للحبوب والمصدّرة للغذاء في زيادة مخاطر نقص الغذاء العالمي، في ظل ارتفاع وتيرة المشكلات التي تتعرض لها سلاسل التوريد وزيادة الأسعار، إلى جانب التداعيات المتعلقة بالتغير المناخي فيما يتعلق بإنتاج المواد الغذائية الأساسية، لا سيما الحبوب التي تُعد محصولاً استراتيجياً يصعب الاستغناء عنه.

تسبّب انسحاب روسيا من مبادرة حبوب البحر الأسود في رفع أسعار القمح والذرة في أكبر زيادة لها منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية. وتشير التوقعات، في ضوء تلك المستجدات، إلى استمرار تقلُّب أسعار الغذاء المتزايد، ما يضع الإمدادات الغذائية العالمية تحت ضغط، وبالتبعية يسهم في تفاقم أزمة كلفة المعيشة، لا سيما في البلدان المعتمدة على الاستيراد.

وأكد مركز «إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية» في أبوظبي أن مؤتمر «كوب 28» الذي تستضيفه دولة الإمارات في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل يضع قضية الأمن الغذائي على رأس أولوياته، حيث تدعو العالم إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل تكاتف الجهود الدولية لإيجاد حلول جذرية لأزمة الغذاء العالمية.

وفي هذا السياق يجب على الحكومات أن تنتهج سياسات تحفّز زيادة إنتاج الغذاء، وتنوِّع سلاسل التوريد، بما لا يجعلها في مهب الريح في ظل إشارة منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» إلى أن ما بين 691–783 مليون شخص كانوا معرضين للجوع في العالم خلال 2022، بزيادة 122 مليون شخص عن 2019، فيما يواجه 345 مليوناً من بين هؤلاء الأشخاص مستويات حادة من الجوع.

ورغم خفوت حدة المخاوف بشأن حدوث أزمة غذاء عالمية، بفعل الجهود الدولية في هذا الصدد خلال 2022، والتوصل إلى اتفاقية حبوب البحر الأسود، فإن ثمة تطورات جديدة في هذا الملف دفعت إلى تجديد الجدل حول أزمة غذاء عالمية، والبحث في تداعيات تلك التطورات فيما يتعلق بحياة الملايين من البشر.

وخلال الفترة الأخيرة تجدّد الحديث عن أزمة الغذاء العالمية، وتفاقمت المخاوف المرتبطة بتداعياتها على حياة الملايين، نتيجةً لحدوث عدد من المستجدات على رأسها انسحاب روسيا من مبادرة حبوب البحر الأسود، وحظر الهند صادراتها من المواد الغذائية، وتدمير موانئ الحبوب الأوكرانية بما في ذلك ميناء داخلي عبر نهر الدانوب على الحدود مع رومانيا، وإعلان روسيا استعدادها لتعويض صادرات الحبوب الأوكرانية إلى إفريقيا، واستمرار التأثير السلبي للتغيرات المناخية، وتأثير الكوارث الطبيعية سلباً في إنتاج المحاصيل، ما يتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وذكر مركز «إنترريجونال» أن المستجدات الأخيرة المتعلقة بإنتاج الغذاء والحبوب قد برزت عقب الحظر الهندي لتصدير الأرز، فيما يتوقع أن يزيد السعر العالمي للحبوب بنسبة تصل إلى 15% تقريباً، خاصةً أن تلك الخطوة جاءت في توقيت غير مناسب بشكل خاص، كما تسبّب انهيار اتفاق البحر الأسود في ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.

المصدر: www.alkhaleej.ae