ممتلكات رياض سلامة رهن “الحجز الاحتياطي”

خلود محمد
اخبار
ممتلكات رياض سلامة رهن “الحجز الاحتياطي”

 

أمر قاض لبناني بالحجز الاحتياطي على ممتلكات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومنعه من التصرف فيها إلى حين انتهاء البت بأساس دعوى محلية مرفوعة ضده، وفق ما أفاد مسؤول قضائي.

سلامة قد يحاكم في لبنان إذا ما خلص القضاء إلى أسس للتهم المساقة ضده

وفتحت تحقيقات قضائية عدة في لبنان وأوروبا بحق رياض سلامة تستهدف الثروة التي جمعها خلال توليه حاكمية المصرف المركزي اللبناني على مدى ثلاثة عقود.

وقال المصدر القضائي طالباً عدم كشف هويته لكونه غير مخول التصريح لوسائل الإعلام: “أمر رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضي غابي شاهين، بالحجز الاحتياطي على ممتلكات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة”.

وتابع المصدر، “الحجز شمل عقارات وشققاً سكنية فخمة يملكها الحاكم في بيروت وجبل لبنان والبترون بالإضافة إلى عدد من السيارات”.

واوضح المصدر أن هذا الحجز “يمنع سلامة من التصرف بأي من هذه الممتلكات، سواء بيعها أو نقل ملكيتها لأشخاص آخرين، وذلك إلى حين انتهاء البت بأساس الدعوى القضائية، التي يحقق فيها قاضي التحقيق في بيروت شربل أبو سمرا”.

 ويأتي هذا الحجز استجابة لطلب رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر، التي اتخذت صفة الادعاء الشخصي ضد سلامة ومقربين منه بصفتها ممثلة للدولة اللبنانية.

تدبير أولي

وأشار المصدر إلى أن “هذا التدبير أولي، بحيث أنه إذا جرت تبرئة سلامة من التهم التي يلاحق فيها يرفع الحجز عن أملاكه، أما إذا جرت إدانته عندها تصادر الممتلكات، ويجري تسييلها وبيعها بالمزاد العلني لصالح الخزينة اللبنانية”.

وأعلنت فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ في مارس (آذار) 2022 تجميد 120 مليون يورو من الأصول اللبنانية، إثر تحقيق استهدف سلامة وأربعة من المقربين منه.

في فبراير (شباط) ادعى المحامي العام الاستئنافي في بيروت على سلامة بجرائم عدة، بينها اختلاس وتبييض أموال.

وفتح التحقيق المحلي بعد طلب مساعدة من النائب العام في سويسرا في إطار تحقيقات تشمل حركة أموال بأكثر من 300 مليون دولار قام بها حاكم مصرف لبنان وشقيقه.

وبناء على التحقيقات، أصدرت قاضية فرنسية في باريس والمدعية العامة في ميونيخ مذكرتي توقيف بحق سلامة، جرى تعميمهما عبر الإنتربول الذي أصدر نشرة حمراء بحقه.

والنشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول ليست مذكرة توقيف دولية، إنما هي عبارة عن طلب من سلطات دولية لتوقيف شخص بصورة مؤقتة، بانتظار ترحيل محتمل أو تدابير قضائية أخرى.

ولا يسلّم لبنان مواطنيه إلى دول أجنبية لمحاكمتهم، لكن مسؤولاً أفاد سابقاً بأن سلامة قد يحاكم في لبنان، إذا ما خلصت السلطات القضائية إلى أسس للتهم المساقة ضده.

المصدر: www.24.ae