مجموعة العشرين تفشل في تبني خطة تخص الوقود الأحفوري

زهرة عبدالله
اقتصاد
مجموعة العشرين تفشل في تبني خطة تخص الوقود الأحفوري

لم يذكر البيان الختامي الصادر في نهاية الاجتماع، الفحم الذي يعد من العوامل الكبرى المسببة للاحترار العالمي، كما يعتبر أيضا مصدرا أساسيا للطاقة في عدد من الاقتصادات على غرار الهند والصين.

وقالت الهند التي تتولى رئاسة مجموعة العشرين إن بعض الأعضاء أكدوا على أهمية السعي إلى “خفض تدريجي لاستخدام الوقود الأحفوري، بما يتماشى مع الظروف الوطنية المختلفة”، لكنها لفتت إلى أن “أعضاء آخرين كانت لهم وجهات نظر مختلفة، وبإمكان تقنيات التخفيف والإزالة أن تعالج مثل هذه المخاوف”.

ونلقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الباحث في مركز “إي 3 جي” لدراسات التغيّر المناخي، ألدن ماير، أن “مع تسجيل الحرارة لدرجات قياسية يوميا في العالم، وخروج تأثيرات التغير المناخي عن السيطرة، كان العالم بحاجة إلى نداء واضح للعمل يصدر عن وزراء الطاقة في مجموعة العشرين”، وأضاف: “لكن بدلا من ذلك، ما حصلنا عليه كان ضعيفا جدا”.

وحث خلال الأسبوع الجاري، ائتلاف قوى اقتصادية كبرى في الاتحاد الأوروبي يشمل ألمانيا وفرنسا وبعض من الدول الجزرية الأكثر ضعفا، مجموعة العشرين على تسريع خططها للتخلص تماما من الانبعاثات والتخلي تدريجيا عن الوقود الأحفوري، مشددا على أن “البشرية لا يمكنها تحمل التأخير”.

ودعت البلدان إلى تحديد سقف لانبعاثات الغازات الدفيئة اعتبارا من العام 2025 على أبعد تقدير، وخفضها بنسبة 43% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2019، بما يتماشى مع التوصيات الأخيرة لخبراء المناخ في الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، تعتبر عدة اقتصادات نامية أن الدول الغربية المتطورة ينبغي أن تدفع ثمنا أكبر بصفتها ملوثة مزمنة ومساهمة في الغازات الدفيئة، حيث تشدد هذه الجهات على أن أي عملية انتقال يتطلب رؤوس أموال ضخمة وتقنيات جديدة، معتبرة أن التخلي عن أنواع الوقود الملوثة من دون بدائل يمكن من تحمّل تكاليفها سيقود شعوبها إلى الفقر المحتم.

وتعهّدت الهند، البلد المضيف لقمة مجموعة العشرين، بالتخلص التام من الانبعاثات الكربونية بحلول العام 2070، أي بعد 20 عاما من الموعد الذي حدّدته لذلك عدة دول أخرى.

وتضمن تقرير أعد بمناسبة ترؤسها مجموعة العشرين، تقديرات تفيد بأن تكاليف العملية التحولية الطاقوية تبلغ أربعة تريليونات دولار في السنة، كما شدد على أهمية التمويل المنخفض التكلفة للدول النامية ونقل التكنولوجيات.

المصدر: www.alsumaria.tv