كيف تؤثّر حبوب أوكرانيا على الأمن الغذائي العالمي؟

زهرة عبدالله
اقتصاد
كيف تؤثّر حبوب أوكرانيا على الأمن الغذائي العالمي؟

 

ساهمت الاتفاقيات التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتركيا بين أوكرانيا وروسيا في السماح للحبوب والأسمدة بالوصول إلى العديد من أصقاع المعمورة، حيث يعاني الملايين من الجوع وسط مخاوف حقيقية بشأن حدوث اضطرابات في الأمن الغذائي العالمي.

ووفقا لوكالة “أسوشيتد برس”، فقد سمحت مبادرة “حبوب البحر الأسود” بتصدير 32.8 مليون طن متري (36.2 مليون طن) من القمح من أوكرانيا منذ آب الماضي، ليذهب أكثر من نصفها إلى البلدان النامية، بما في ذلك تلك التي تحصل على إعفاء من برنامج الغذاء العالمي.

وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، إذا لم يتم تجديد الاتفاق، “فسيكون هنالك ارتفاع جديد ومؤكد في أسعار المواد الغذائية”، مضيفاً أن “مدة ذلك الارتفاع في الأسعار ستعتمد كثيرا على كيفية استجابة الأسواق”.

ووقعت أوكرانيا وروسيا اتفاقيات منفصلة في آب من العام 2022، وجرى بموجبها إعادة فتح ثلاثة من موانئ أوكرانيا على البحر الأسود، والتي تم إغلاقها لعدة أشهر بعد الغزو الروسي.

وتعتبر أوكرانيا أيضا مُصدِّرًا ضخما للذرة، في حين تعد روسيا مُصدرا مهما للأسمدة التي تعتمد عليها الكثير من الدول الفقيرة في إنتاجها الزراعي.

وتوفر اتفاقيات مبادرة “حبوب البحر الأسود” ضمانات بأن السفن لن تتعرض للهجوم عند دخول الموانئ الأوكرانية ومغادرتها. كما يتم فحص السفن من قبل المسؤولين الروس والأوكرانيين والأمم المتحدة والأتراك للتأكد من أنها تحمل الطعام فقط وليس الأسلحة التي يمكن أن تساعد أي من الجانبين. ومن المفترض أن يتم تمديد الاتفاق كل أربعة أشهر، وقد تم الترحيب بالاتفاقية باعتبارها منارة أمل وسط الحرب حيث جرى تجديدها ثلاث مرات.

وقد ساعدت الاتفاقية في خفض الأسعار العالمية للسلع الغذائية مثل القمح الذي سجلت أسعاره مستويات قياسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا.

وأوضح جون ستاوبيرت، كبير مديري شركة البيئة والتجارة للغرفة الدولية للشحن والتي تمثل 80 بالمئة من الأسطول التجاري العالمي، أنه وبمجرد إبرام صفقة الحبوب، استعاد برنامج الغذاء العالمي المورد الثاني له، مما سمح لـ 725 ألف طن متري (800 ألف طن) من المساعدات الغذائية الإنسانية بمغادرة أوكرانيا والوصول إلى بلدان على شفا المجاعة، بما في ذلك أثيوبيا وأفغانستان واليمن.

من جهتها، تصف لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى تقديم المساعدات الإنسانية والتنمية الدولية، صفقة الحبوب بأنها “شريان الحياة لـ 79 دولة و 349 مليون شخص على الخطوط الأمامية لانعدام الأمن الغذائي”.

وقال شاشوات صراف، مدير الطوارئ الإقليمي للمجموعة في شرق إفريقيا، إن منطقة شرق إفريقيا، على سبيل المثال، شهدت العديد من مواسم الجفاف والفيضانات الشديدة، مما أدى إلى تدمير المحاصيل لـ 2.2 مليون شخص يعتمدون على الزراعة لكسب عيشهم. وتابع في بيان: “من المهم أن يتم تمديد الاتفاق على المدى الطويل لخلق بعض القدرة على الاستقرار” في الأمن الغذائي.

المصدر: www.lebanon24.com