قمة بين ماكرون وشولتس لطي الخلافات وإعادة تأسيس أوروبا

خلود محمد
اخبار
قمة بين ماكرون وشولتس لطي الخلافات وإعادة تأسيس أوروبا

حاول المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأحد، طيّ صفحة خلافاتهما، وأعلنا في باريس وحدة «المحرك» الفرنسي-الألماني ليصبح «رائداً في إعادة تأسيس أوروبا».

تجديد عهد العلاقة

وبمناسبة الذكرى الستين لتوقيع معاهدة المصالحة بين باريس وبرلين، أكد الرئيس الفرنسي أن هذا «الثنائي» سيقوم «باختيار المستقبل» كما «فعل عند كل نقطة تحوّل في البناء الأوروبي». وقال في كلمة ألقاها بهذه المناسبة في جامعة السوربون، إن «ألمانيا وفرنسا، لأنهما مهدتا الطريق إلى المصالحة، يجب أن تصبحا رائدتين في إعادة تأسيس أوروبا» واصفاً الجارين بأنهما «روحان في صدر واحد».

وأشار المستشار الألماني، من جانبه، إلى أن «المستقبل، كما الماضي، يعتمد على تعاون بلدينا كمحرك لأوروبا موحدة» قادر على تجاوز «خلافاتهما» متحدثاً عن «الثنائي الشقيق». ووصف «المحرك الفرنسي-الألماني» بأنه «آلية تسوية» «تعمل بهدوء» و«ليس بعبارات الإطراء»، ولكن من خلال «الإرادة القوية التي تسمح بتحويل الخلافات والمصالح المتباينة إلى عمل متقارب».

وعقد الزعيمان اجتماعاً لمجلس الوزراء الفرنسي الألماني في الإليزيه.وجاء هذا الاجتماع بين أول قوتين في الاتحاد الأوروبي هذه المرة للكشف عن مدى اتفاقهما.

ويطفو سوء التفاهم بينهما منذ أن خلف أولاف شولتس أنغيلا ميركل في نهاية عام 2021، فكل منهما مستاء من المبادرات التي اتخذها الآخر بدون استشارة مسبقة.

وفي القمة الأوروبية الأخيرة في بروكسل، شن ماكرون هجوماً على ألمانيا، قائلاً: «ليس من الجيد لبرلين ولا لأوروبا أن تعزل ألمانيا نفسها». وفي أول يناير/كانون الثاني، أعلن بمفرده أن فرنسا ستزود أوكرانيا بالدبابات الخفيفة، في وقت تنظر فيه باريس بمزيد من التوجس للدور الأمريكي في القارة الأوروبية على خلفية الحرب في أوكرانيا.ويعود خلاف ماكرون وشولتس بشأن منظومة الدفاع الجوية إلى أن ألمانيا تعوّل في صواريخ الردع على أنظمة «أيريس تي» الألمانية ونظام باتريوت الأمريكي، أو نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي «آرو 3»، بينما يرغب ماكرون في الاعتماد على نظام الدفاع الجوي المشترك مع إيطاليا «سامب تي»، للاعتماد بشكل أكبر على القدرات الأوروبية.

رمزية

تاريخ الاجتماع رمزي للغاية، فهو يوافق مرور ستين عاماً على توقيع معاهدة الإليزيه من قبل شارل ديغول وكونراد أديناور، هذا «العمل التأسيسي» ل «المصالحة» بين البلدين «اللذين كانا ألد عدوين» و«قررا أن يصبحا الحليفين المقربين»، على حد قول ماكرون.

المصدر: www.alkhaleej.ae