في مصر… ارتفاع ملحوظ بأسعار الادوية

زهرة عبدالله
اقتصاد
في مصر… ارتفاع ملحوظ بأسعار الادوية

شهدت أسعار الأدوية في مصر ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، تأثرًا بأزمة تقلب أسعار الصرف في البلاد، وزيادة تكلفة المواد الخام ومستلزمات الإنتاج المستوردة من الخارج، في الوقت شدد رئيس غرفة صناعة الأدوية على “مراعاة البعد الاجتماعي” عند النظر في إعادة تسعير المنتجات الدوائية.

ووفق مسؤولين بقطاع الدواء في مصر، فقد وصلت زيادات الأسعار إلى نحو 2000 صنف دوائي منذ أواخر العام الماضي وحتى الآن، من أصل قرابة 17 ألف صنف متداول في السوق المصرية.

وعلى وقع ذلك، طالب عضو البرلمان المصري، محمود قاسم، الحكومة المصرية بمواجهة ظاهرة الارتفاعات المستمرة في أسعار الدواء.

وأرجع قاسم الأسباب وراء تلك الزيادة إلى نقص المواد الخام اللازمة للإنتاج، أو تكدسها بالموانئ لعدم وجود السيولة الدولارية المطلوبة للإفراج عن البضائع، إضافة إلى ارتفاع أسعار الشحن والخامات عالميًا.

كانت الحكومة المصرية قد قررت مطلع عام 2017، زيادة أسعار ثلاثة آلاف صنف دوائي دفعة واحدة، بعد قرار تحرير سعر الجنيه المصري. ومن حينها، لم تلجأ السلطات الصحية لتكرار تلك الخطوة في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية التي ألقت بتداعيات على القاهرة، بيد أنها تراجع ما تقدمه شركات الأدوية من طلبات لإعادة تسعير منتجاتها بشكل دوري.

ويعد الدواء من المنتجات النادرة في مصر الذي يتداول بتسعيرة تقررها الحكومة مسبقا، ولا يسمح للشركات أو الصيدليات بتغييرها.

آلية التسعير
من جانبه، قال رئيس غرفة صناعة الدواء في مصر، جمال الليثي، في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن هيئة الدواء المصرية لديها آلية بالاتفاق مع الشركات للنظر في أسعار الأدوية في ضوء زيادة تكاليف الإنتاج وارتفاع سعر صرف الدولار، محددًا تفاصيل الوضع الراهن في عدد من النقاط:

وجود فارق بين السعر الرسمي والحر للدولار أحد أسباب الأزمة الراهنة.

شركات الأدوية تتقدم بطلبات لهيئة الدواء ويتم دراستها في لجنة مختصة، وإن كانت تلك الأصناف تستحق زيادة الأسعار يتم التحريك وفق نتائج الدراسة.

لا يوجد إحصاء بعدد الأدوية التي ارتفع سعرها مؤخرًا، لكن كافة الشركات استفادت من تلك الزيادة، بواقع 15 بالمئة من عدد الأصناف التي تُنتجها كل شركة.

نسبة الزيادة في الأسعار نفسها تختلف حسب نوع الأدوية، فمثلًا أدوية الأمراض المزمنة تكون أقل في نسب الزيادة لأن المريض يستخدمها باستمرار، أما في حالة الأدوية غير المزمنة، أو المكملات الغذائية التي قد يستغنى عنها المريض فنسبة الزيادة تكون أكبر قليلًا.

الزيادات الأخيرة في الأسعار “لم تُحقق المستهدف بالنسبة للشركات، ومن ثم تحتاج للجلوس مع هيئة الدواء (الجهة المختصة عن مراجعة الأسعار) للاتفاق على آلية جديدة لتحريك الأسعار”

نراعي البُعد الاجتماعي مع الحكومة عند النظر في أسعار الأدوية؛ لأن المواطن يكون مُجبرًا على شرائها، وهناك تفاهم مع هيئة الدواء المصرية في هذا الملف.

المصدر: www.lebanon24.com