فريق طبي ينقذ حياة شاب بـ «الأكسجة الغشائية»

صالح الكسادي
صحة
فريق طبي ينقذ حياة شاب بـ «الأكسجة الغشائية»

 

استقبلت مدينة الشيخ خليفة الطبية، المريض ساجد علام (19 عاماً)، بعد معاناته ضائقة تنفسية حادة بسبب فيروس شائع، وعند دخوله إلى قسم الطوارئ، تبين أن المريض يعاني صعوبة بالغة في التنفس؛ حيث انخفضت مستويات تشبع الأكسجين إلى 78%.

وكان ساجد يتمتع بصحة جيدة، ولم يكن يعاني أي مرض آخر، إلا أن مؤشر كتلة الجسم لديه نحو 18، ما يدلّ على إصابته بسوء التغذية، وعند الفحص تبيّن إصابته بفشل في الرئتين، بسبب التهاب حاد في الرئة، وعلى إثر ذلك نُقل إلى وحدة العناية المركزة؛ حيث وُضع على جهاز التنفس الاصطناعي في اليوم نفسه.

ولم تتحسن حالة ساجد، ونظراً لصغر سنه وقلة فرص تعافيه، تم اتخاذ قرار وضعه على جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم، لدعم وظيفة التنفس، ويستخدم هذا الإجراء قلباً ورئة اصطناعيين، لدعم الجسم عند تدهور أعضاء المريض، وعدم قدرتها على الأداء.

وقال الدكتور محمد عبد الرحمن شلبي، استشاري الرعاية الحرجة ورئيس قسم الأكسجة الغشائية خارج الجسم للراشدين: «يمنح إجراء الأكسجة الغشائية، المرضى فرصة للبقاء على قيد الحياة إلى حين معالجة مشكلة فشل القلب أو الرئة أو استبدالهما إذا لزم الأمر، ويعد هذا الإجراء، أقصى مستوى من الدعم لإبقاء المريض على قيد الحياة، ويمكن تشبيهه بقلب ورئتين للمريض خارج جسمه».

ويضم فريق علاج الأكسجة الغشائية خارج الجسم، 24 متخصصاً متمرساً حاصلين على أفضل التدريبات، ومن بينهم أطباء العناية المركزة، وطاقم التمريض، إلى جانب متخصصي العلاج التنفسي، ومتخصصي تروية القلب، ومتخصصي التغذية، ومتخصصي العلاج الطبيعي.

وقال الدكتور محمد عماري، رئيس قسم الرعاية الحرجة: «نوفر إجراء الأكسجة الغشائية خارج الجسم للرضع والأطفال والراشدين عبر وحدتي العناية المركزة في المستشفى، ويعد هذا الإجراء أكثر من مجرد جهاز حديث ومتطور، فهو يتطلب وقتاً طويلاً من الرعاية السريرية الحثيثة، والعديد من المعدات، إضافة إلى خبرات كادر صحي متخصص حاصل على أعلى التدريبات، ومراقبة دقيقة مع تدخل علاجي ورعاية على مدار الساعة».

وبعد بقائه قرابة 10 أيام على جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم، بدأت تظهر ببطء علامات التحسن على رئتي ساجد، وحالياً أصبح بإمكانه الأكل والشرب والمشي.

المصدر: www.alkhaleej.ae