غضب واشنطن واستعار حرب الطاقة بعد قرار دول ‘أوبك بلس’

زهرة عبدالله
اقتصاد
غضب واشنطن واستعار حرب الطاقة بعد قرار دول ‘أوبك بلس’

حرب الطاقة تستعر من جديد، غداة قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها وعلى رأسها السعودية وروسيا خفض إنتاجها النفطي طوعيا بنحو مليون وستمئة ألف برميل يوميا بدءاً من الشهر المقبل، وحتى نهاية العام الجاري.

قرار خفض الانتاج كان بمثابة مفاجأة كبيرة لسوق النفط، فقفزت أسعاره في بداية التعاملات الأسبوعية بأكثر من ستة بالمئة.

هذا الارتفاع بالأسعار لم يرق لواشنطن التي سارعت، لتهاجم قرار أوبك بخطاب عدائي واصفة إياه بغير المنطقي في هذا التوقيت، نظراً لعدم اليقين في السوق، مشيرة الى أنها ستعمل مع المنتجين والمستهلكين لإدارة أسعار البنزين للأميركيين.

أما التعليقات والتحليلات في الصحافة الغربية فجاءت متحاملة على تحالف ‘أوبك بلس’، متهمة هذه القرارات بأنها تساعد روسيا على ضمان موارد من صادراتها النفطية لتغذي حربها في أوكرانيا.

كما رأت في قرار الدول العربية المشاركة في التحالف أوبك وعلى رأسها السعودية، أبعاداً وتبعات تتعدى اسواق النفط، وذلك من خلال تبنيها استراتيجية مستقلة عن الولايات المتحدة.

فيما اعتبرت صحيفة ‘فاينانشال تايمز’ البريطانية، ان هذه التخفيضات قد تعيد إشعال الخلافات بين الرياض وواشنطن، والتي دفعت العام الماضي، المملكة لضخ مزيد من النفط في محاولة لترويض التضخم المتفشي وسط ارتفاع في أسعار الطاقة.

وعلى ضوء هذه التطورات بررت الرياض خطوتها بأنها إجراء احترازي يهدف إلى دعم استقرار أسواق البترول.

وفي موسكو قال الكرملين إن الدول المنتجة في أوبك بلس قررت وبشكل مستقل خفض إنتاج النفط لمصلحتها الخاصة في استقرار السوق، موضحا ان روسيا على اتصال دائم مع هذه الدول، ولا يوجد أكثر من ذلك.

كذلك أعلنت دول اوبك الموقعة على قرار التخفيضات كالعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان بالإضافة إلى الغابون ان قرارها يهدف الى اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة التحديات التي تواجه السوق النفطية العالمية، ولتحقيق التوازن بين العرض والطلب واستقرار السوق، لاسيما في أعقاب الانخفاض الحاد في أسعار النفط، الشهر الفائت، بعد انهيار بنك ‘سيليكون فالي’ الأمريكي، وانتشار مخاوف عدوى تهاوي المصارف في الأسواق المالية العالمية، وحدوث انخفاض كبير في الطلب على النفط الخام.

المصدر: www.alalam.ir