على خطى الدول العربية.. العراق يبدأ التعامل باليوان الصيني واقتصادي يكشف الجدوى

زهرة عبدالله
اقتصاد
على خطى الدول العربية.. العراق يبدأ التعامل باليوان الصيني واقتصادي يكشف الجدوى

البنك المركزي العراقي قدم حزمة جديدة من التسهيلات للحصول على العملة الأجنبية لتحقيق استقرار أسعار الصرف في الأسواق العراقية، بينها تنظيم تمويل التجارة الخارجية من الصين بشكل مباشر وبعملة اليوان الصيني.

وذكر المكتب الإعلامي للبنك المركزي، يوم أمس الأربعاء، في بيان ورد لـ السومرية نيوز، انه “إلحاقًا بما تمّ إعلانه في الحزمة الأولى من التسهيلات التي قدّمها البنك المركزي لتحقيق استقرار أسعار الصرف، فإنَّ الحزمة الثانية ستتضمن الآتي:

1ـ سيتمّ تنظيم تمويل التجارة الخارجية من الصين بشكل مباشر وبعملة اليوان الصيني عبر خيارين:

أ‌) الخيار الأوَّل: تعزيز أرصدة المصارف العراقية التي لديها حسابات مع مصارف صينية بعملة اليوان الصيني.

ب‌) الخيار الثاني: تعزيز أرصدة المصارف العراقية من خلال حسابات البنك المركزي إلى المستفيد النهائي بعملة اليوان الصيني من خلال حساباتنا لدى مصرف (جي بي مورغان)، وبنك التنمية في سنغافورة.
الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، بين جدوى التعامل باليوان الصيني خلال التعامل بالتجارة الخارجية مع بكين.

وقال المرسومي في تدوينة عبر صحفة “الفيسبوك”، وتابعتها السومرية نيوز، إن “البنك المركزي العراقي أعلن، أمس الأربعاء، بان تنظيم تمويل التجارة الخارجية مع الصين سيكون بشكل مباشر وبعملة اليوان الصيني”، مبينا أن “العراق بدأ بتنويع احتياطاته النقدية قبل خمس سنوات لكن الغلبة للدولار لكون إيرادات النفط بالدولار ولا يملك سوى القليل من اليوان الصيني”.

وأضاف: “اذ يحاول العراق اليوم إعادة قيمة الدينار من خلال استراتيجية باتت تتبعها بنوك رسمية أخرى في الشرق الأوسط، وتتضمن الاستراتيجية الاعتماد على عملة اليوان الصيني بهدف التبادل التجاري مع الصين، بالإضافة إلى اليورو الأوروبي، والدرهم الإماراتي والدينار الأردني، حيث تسعى السلطات العراقية إلى توفير عملات أجنبية أخرى للتعامل المحلي بجانب الدولار الأميركي”.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن “العديد من الدول باشرت باتخاذ ذات الخطوات التي يقوم بها البنك المركزي العراقي وأخرى بدأت تطبيقها فعلاً، اذ أصدرت السعودية قراراً يتضمن الحصول على اليوان الصيني بدلاً عن الدولار مقابل النفط الذي يباع للصين، فيما قررت مصر استبدال سندات الضمان بعملة اليوان بدلاً عن الدولار”.

وذكر المرسومي: “ما دام النفط يسعر بالدولار ومادامت الصادرات النفطية هي المهيمنة على الصادرات العراقية في ظل الاختفاء التام للصادرات غير النفطية فمن المستحيل التحرر من الدولار الأمريكي؛ اذ يحتاج العراق في النهاية الى الدولار للحصول على اليوان”.

وتابع حديثه، قائلا: “لذلك فأن اعتماد العراق على اليوان لتمويل تجارته الخارجية مع الصين من خلال بنك جي بي مورغان الأمريكي وبنك التنمية في سنغافورة لن يغير من الامر شيئا وسيبقى اسيراً للدولار”.

المصدر: www.alsumaria.tv