«طيران الإمارات».. مسيرة تنموية حافلة من الصحراء إلى الأجواء

هيام القحطاني
سياحة
«طيران الإمارات».. مسيرة تنموية حافلة من الصحراء إلى الأجواء

 

اختلفت البداية البسيطة لتأسيس «طيران الإمارات» عن تلك الخاصة بشركات الطيران الأخرى كالخطوط الجوية البريطانية أو السنغافورية ذات الباع الطويل في القطاع منذ فجر الطيران.

لكن مثلما اختلفت البدايات، كان المسار التنموي للناقلة الإماراتية مختلفاً هو الآخر. فمن خلال ربطها العالم شرقه بغربه وشماله بجنوبه، أثبتت طيران الإمارات خلال مسيرتها الممتدة لنحو 38 عاماً أنها واحدة من أفضل وأفخم شركات الطيران العاملة اليوم، وأسرعها نمواً. لا سيما عند التفكير في مقصوراتها الفاخرة وخدماتها المميزة، فضلاً عن الخطط المستمرة لرفد أسطولها بأنواع جديدة من الطائرات مستقبلاً، وذلك وفقاً لتقرير موقع «سيمبل فلاينغ».

طائرتان مستأجرتان

وأشار التقرير إلى أن الحكاية بدأت عام 1985، حين اقترحت دبي إطلاق شركة طيران جديدة تتمركز حول دبي يمكنها تأمين خدمات النقل الجوي للدولة والمنطقة. فتأسست «طيران الإمارات» بتمويل بسيط قدره 10 ملايين دولار، وبطائرتين مستأجرتين من طراز بوينغ 737، وإيرباص A300. وكانت الرحلة الأولى للشركة من دبي إلى كراتشي في 25 أكتوبر/تشرين الأول 1985.

نقلت طيران الإمارات في ذلك العام 260 ألف مسافر، لتبدأ بعدها عملية التوسع المرتقبة. ومنذ عام 1987 وعلى مدى السنوات التالية، عملت «طيران الإمارات» على توسيع أسطولها بطائراتها المملوكة بالكامل، فاشترت 13 طائرة من طراز إيرباص A310، وسبع طائرات إيرباص A300، مطلقة أولى رحلاتها لأوروبا الغربية وتحديداً مطار «لندن غاتويك».

– الأسرع نمواً

وأكد التقرير أنه في مطلع التسعينات، كانت طيران الإمارات تنقل حوالي 1.6 مليون مسافر سنوياً، وكانت واحدة من أسرع شركات الطيران نمواً في العالم. واستمر التوسع أكثر، عندما دخلت طيران الإمارات في شراكة مع الخطوط الجوية الأمريكية، ما أتاح المزيد من الرحلات الجوية حول العالم.

وفي أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مثّلت طيران الإمارات قوة لا يستهان بها. ومثل جميع شركات الطيران، عانت في عام 2001 بعد أحداث 11 سبتمبر، لكنها سرعان ما عادت بقوة بين عامي 2004 و2011، موسعة أسطولها بشكل كبير مع طلبات شراء 114 طائرة من طراز بوينغ 777-300ER، و10 طائرات بوينغ 777-200LR. وبالطبع استلمت طيران الإمارات أول طائرة إيرباص A380 العملاقة في عام 2008. وبحلول عام 2020، كان أسطول الشركة يتألف من 115 طائرة A380، و151 طائرة 777.

– برامج الولاء

وأشار التقرير إلى أنه مع استمرار النمو، طرحت طيران الإمارات لعملائها خطط الولاء والمسافر الدائم، وقدمت برنامجها الخاص «سكاي واردز» في عام 2000. وبنت حولها شبكة من شركات الطيران العالمية، حيث يمكن للمسافرين الدائمين جمع الأميال واستخدامها ومشاركة المزايا ضمنها. وفي عام 2016، فازت الشركة لأول مرة بجائزة «سكاي تراكس» للطيران، مستعرضة بعضاً من أفضل خدمات الدرجة الأولى في الجو، والموجودة حتى يومنا هذا على متن مقصوراتها الفارهة.

المصدر: www.alkhaleej.ae