«صحة أبوظبي» تستعرض ملامح المستقبل الواعد للطب الشخصي الدقيق

صالح الكسادي
صحة
«صحة أبوظبي» تستعرض ملامح المستقبل الواعد للطب الشخصي الدقيق

 

في آخر جلساتها الحوارية، وضمن فعاليات اليوم الختامي لمؤتمر الصحة العربي 2023، ناقش خبراء القطاع الطبي من دائرة الصحة – أبوظبي، وشركة «جي 42» للرعاية الطبية، وبرنامج الجينوم الإماراتي، ومستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، ومدينة الشيخ شخبوط الطبية، أبرز الإمكانات الكامنة للطب الشخصي الدقيق والدور الذي من الممكن أن يقدمه في الارتقاء بنظم الرعاية الصحية، وترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة عالمية للابتكار في علوم الحياة.

وخلال الجلسة التي أدارتها كيلسي وارنر، محررة مواضيع المستقبل والابتكار بجريدة «ذا ناشيونال»، صرحت الدكتورة أسماء المناعي، المدير التنفيذي لمركز الأبحاث والابتكار في دائرة الصحة – أبوظبي: «يكمن الطب الدقيق في تقديم العلاج المناسب للمريض المناسب في الوقت المناسب، استناداً للبيانات الجينية المتوفرة. واليوم، تشهد منظومة الرعاية الصحية نقلة نوعية، ونتطلع إلى تغيير الطريقة التي يتم بها علاج المرضى، حيث يعي المريض أن الخطة العلاجية الموضوعة تم تحديدها خصيصاً له. ويقوم الحل على تمكين الابتكار، حيث نحرص، بصفتنا الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في أبوظبي، على تسريع وتيرة تبني منهجيات مبتكرة لصحة ورفاه كل أفراد المجتمع، وسبل تحاكي وتلبي احتياجات المستقبل».

وكانت الدائرة أطلقت برنامج الطب الشخصي الدقيق الذي يستند إلى التركيب الجيني للأفراد، وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويسهم في الكشف والتشخيص المبكر والوقاية والتنبؤ بالإصابة بالأمراض وعلاج الأمراض المزمنة والوراثية. ويهدف البرنامج إلى تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية ويعزز مكانة أبوظبي وجهة رائدة في علوم الحياة.

وقالت الدكتورة فاطمة محمد الكعبي، المدير التنفيذي لمكتب الجينوم ‏الإماراتي – مكتب ‏أبوظبي التنفيذي: «تقوم رؤيتنا ببساطة على السبل التي تمكننا من تحسين حياة الناس، والطرق المثلى لتوظيف برنامج الجينوم وتعزيز الاعتماد والوصول إلى الحلول التي يقدمها، واليوم وعلى سبيل المثال، لدينا الموارد لإجراء فحوصات جينية لكل الأفراد في عائلات بأسرها قد يعاني أحد أفرادها من سرطان الثدي بما يضمن التعرف إلى احتمالية الإصابة وبالتالي الوقاية من المرض والحفاظ على صحتهم وسلامتهم، كما أننا عززنا فحص ما قبل الزواج ليغطي 845 اضطراباً وراثياً. ويقوم الطب الدقيق على منهجية تتميز بكفاءتها في استخدام الذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم والروبوتات، بدعم من الجهات التنظيمية والحكومية. وأنا على يقين أنه في غضون أعوام قليلة سيكون لدينا أدوات ثورية تنقذ وتحافظ على الحياة الكثيرين».

من جانبه، قال أشيش كوشي، الرئيس التنفيذي في شركة جي 42 للرعاية الصحية: «نعتز بشراكتنا الاستراتيجية مع دائرة الصحة – أبوظبي، حيث نقوم بصقل المهارات في مجالات التشخيص، والتجارب السريرية، وبمراكز البحوث، وتطوير القدرات الوطنية، وتعزيز مستويات الدقة في علم الجينوم. هذا هو الوقت المناسب لإبرام الشراكات، ولجذب الكوادر التي تتحلى بمستوى الخبرة اللازم للتعامل مع البيانات لتعود بالنفع على المريض، وعلى كل أفراد المجتمع».

المصدر: www.alkhaleej.ae