‫ د. هند الحمادي : قطر نموذج في إدارة التنوع السكاني والتعايش السلمي

خلود محمد
اخبار
‫ د. هند الحمادي : قطر نموذج في إدارة التنوع السكاني والتعايش السلمي

 

قدمت الدكتورة هند محمد أحمد الحمادي بحث يتمحور حول النموذج القطري في إدارة التنوع السكاني والتعايش السلمي في ضوء أهداف الهجرة القطرية لتحالف الحضارات كرسالة دكتوراه في جامعة التكنولوجيا الماليزية كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية وتمت مناقشة الرسالة فبراير الماضي. وقالت د. الحمادي لـ «الشرق» إن دولة قطر تحظى بسجل كبير في مجال التعايش والسلام، الذي يعد جزءا من سياسة الدولة الداخلية والخارجية وسط عالم تكثر فيه الصراعات. وتحتضن دولة قطر جنسيات لأكثر من 150 دولة تقريباً وتضم نسبة عالية من المهاجرين في العالم، لذلك حرصت على إدارة هذا التنوع السكاني بكفاءة لتحقيق التعايش السلمي كهدف حضاري سامٍ تسعى إليه البشرية وفقا لمرجعيتها الدينية وقوانينها المدنية وإجراءاتها التي تتماشى مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها، وفي ضوء أهداف الهجرة القطرية لتحالف الحضارات.

وذكرت الدكتورة الحمادي في رسالتها أن دولة قطر صنفت ضمن مجموعة الدول التي تتمتع بسلم مرتفع، وحصلت على المرتبة الأولى إقليميا، وعلى درجات متقدمة عالميا في مؤشر السلام العالمي (IEP). وتسعى للإجابة عن سؤال الدراسة الرئيس وهو: إلى أي مدى نجحت دولة قطر في تحقيق التعايش السلمي في ظل التنوع السكاني الكبير الذي تشهده في ضوء أهدافها في مجال الهجرة لتحالف الحضارات وذلك لاستكشاف حقيقة الأمن والاستقرار والتعايش السلمي في دولة قطر.

وأضافت د. الحمادي يتضح أن للهجرة باتجاه دولة قطر دورا فاعلا لتكون عاملا إيجابيا في التعريف بالحضارات وتحقيق التعارف بين الشعوب، ومراعاة دولة قطر للقوانين والأنظمة الضابطة لقضايا العمالة الوافدة وعملت على زيادة حفظ حقوق الوافدين وفي الوقت نفسه أدت إلى تحقيق نهضة عمرانية وتنمية اقتصادية واجتماعية على المستوى الداخلي، وآثار إيجابية على المستوى الخارجي للدول المصدرة للعمالة. وقد تعد التجربة القطرية نموذجا لإدارة التنوع السكاني والتعايش السلمي يحتذى به.

وأوصت الدراسة باستثمار النموذج القطري في إدارة التنوع السكاني لنشر قيم التسامح والتعايش السلمي عالميا. كما أوصت بزيادة الاهتمام باللغة العربية من قبل دولة قطر وذلك بتعلم الوافدين أساسياتها لتحقيق المزيد من التآلف والاندماج للارتقاء بالمجتمع، وإشراكهم في القضايا العربية والإسلامية لتأخذ منحنى عالمي.

والجدير بالذكر أن د. هند الحمادي حاصلة على دكتوراه تخصص فلسفة وحضارة إسلامية، من كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، بجامعة التكنولوجيا الماليزية وحاصلة على ماجستير في الدراسات الإسلامية ومقارنة الأديان، جامعة حمد بن خليفة وبكالوريوس في التربية، جامعة قطر وهي باحثة متخصصة في قضايا الفكر الإسلامي المعاصر والقضايا الاجتماعية والإنسانية. ولها مقالات منشورة في عدد من المجلات العلمية المحكمة تتعلق بإدارة التنوع السكاني والتعايش السلمي وقضايا مجتمعية وحقوق الإنسان.

 

المصدر: m.al-sharq.com