دليل جديد لزيادة استخدام الخوذات لإنقاذ أرواح راكبي الدراجات النارية

صالح الكسادي
صحة
دليل جديد لزيادة استخدام الخوذات لإنقاذ أرواح راكبي الدراجات النارية

 

وقد أصدرت المنظمة اليوم الأربعاء دليلاً جديداً موجهاً للسلطات لزيادة استخدام الخوذات، الأمر الذي قد يقلل خطر الوفاة بأكثر من ست مرات وإصابات الدماغ بنسبة تصل إلى 74 بالمائة.

تقدم النسخة الثانية من دليل الخوذ إرشادات لمساعدة القادة على وضع القوانين واللوائح والإجراءات اللازمة لزيادة استخدام خوذ آمنة وعالية الجودة لإنقاذ الأرواح.

وتعد صدمات الرأس السبب الرئيسي لوفاة راكبي الدراجات النارية، ومع ذلك فإن استخدام الخوذات عالية الجودة في العديد من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل لا يزال متدنياً على الرغم من زيادة عدد الدراجات النارية بسرعة.

وقال الدكتور ماتس آكي بيلين، المسؤول العالمي لعقد الأمم المتحدة للعمل من أجل السلامة على الطرق 2021-2030: “مع انتشار الدراجات النارية بمعدل مذهل، لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لدرء الارتفاع السريع في الوفيات والإصابات في السنوات المقبلة”.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الافتقار إلى خوذات آمنة وعالية الجودة وبأسعار معقولة، ونقص الخوذات المتاحة للأطفال، وضعف إنفاذ القانون، والطقس الحار، كلها عوامل تدفع الدراجين إلى عدم استخدام الخوذ.

وفي هذا السياق، قال الدكتور بيلين: “يجب على السلطات أن تضع القوانين والأطر والإجراءات في مكانها الصحيح لتعزيز توافر واستيعاب الخوذ الآمنة وعالية الجودة. ويحدد أحدث دليل، متجذرا بالأدلة، ما هو مطلوب”.

تتوقع المنظمة أن يساعد الدليل في وضع نهج شامل لزيادة استخدام الخوذة، بما في ذلك قانون شامل للخوذ، ومعايير لجودتها، وإنفاذ القوانين ورفع الوعي. ويتضمن إرشادات بشأن التقاط البيانات وتحليلها، ومراجعة القوانين والسياسات واللوائح، وإنشاء نظرية للتغيير، ورصد التقدم وتقييمه.

وشدد الدكتور بيلين على ضرورة تطبيق الإجراءات التي تهدف إلى زيادة استخدام الخوذات للحد من جميع الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق وكجزء من تحول أوسع نطاقاً إلى “نهج النظم الآمنة للسلامة على الطرق والتنقل”. وقال إن هذا النهج يعترف بأن النقل البري هو “نظام معقد وبه العديد من العناصر المترابطة التي تؤثر جميعها على بعضها البعض”.

وقد تم تجسيد نهج النظم الآمنة في الخطة العالمية للعقد الثاني للعمل من أجل السلامة على الطرق من قبل عدد متزايد من البلدان. ويقر النهج بحدود جسم الإنسان لتحمل الاصطدامات القوية، ويسلم بقدرة الناس على ارتكاب الأخطاء، ويعمل على تخفيف الضرر الناجم عن هذه الأخطاء. وقد أدى هذا النهج إلى انخفاض كبير في الوفيات والإصابات على الطرق في دول مثل النرويج والسويد.

دليل الخوذ هو جزء من سلسلة كتيبات تشارك في إنتاجها منظمة الصحة العالمية، والشراكة العالمية للسلامة على الطرق، ومؤسسة الاتحاد الدولي للسيارات، والبنك الدولي، بدعم من مؤسسة بلومبرغ الخيرية.

المصدر: news.un.org