«برجيل الطبية» تُجري جراحة معقّدة لإصلاح عمود فقري لجَنين

صالح الكسادي
صحة
«برجيل الطبية» تُجري جراحة معقّدة لإصلاح عمود فقري لجَنين

 

نجح أطباء «مركز كيبروس نيكولايدس» لطب وعلاج الجنين التابع ل«مدينة برجيل الطبية» بأبوظبي، في إجراء جراحة معقدة ودقيقة لعمود فقري لجنين في رحم سيدة قَدِمَت من كولومبيا لإصلاح السنسنة المشقوقة لجنينها البالغ 24 أسبوعاً (الشهر السادس من الحمل)، حيث يُجنب التدخل الجنيني، الأطفال من حدوث تشوّهات حتمية بعد الولادة.

وتعرف السنسنة المشقوقة، بأنها عيب خَلْقي يحدث عندما لا تتشكل عظام العمود الفقري، وهذا يؤدي إلى ترك الحبل الشوكي معرضاً للسائل الأمنيوسي، ما يؤدي إلى إعاقة دائمة، ومن الممكن أن تؤدي هذه الحال في كثير من الأحيان إلى فقدان دائم للتحكم في الأمعاء والمثانة البولية، أو الشلل أو ضعف عضلات الأطراف السفلية، فيما يساعد التدخل الطبي الذي يجرى في الشهر السادس بين 19 – 25 أسبوعاً من الحمل، على علاج هذا الخلل في العمود الفقري، وتقديم نتائج أفضل للأطفال، فبحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية يصاب طفل واحد لكل 1000 حالة في العالم بالسنسنة المشقوقة.

وشارك في العملية 10 أطباء ضمن الفريق الطبي المتعدد التخصصات، بقيادة الدكتور مانديب سينغ، استشاري طب الجنين والتوليد في المدينة، والرئيس التنفيذي ل«برجيل»، وضم الفريق الطبيب الزائر الدكتور موريسيو هيريرا، استشاري طب الأجنة، والدكتور عصام الجمل، استشاري جراحة المخ والأعصاب، والدكتور راجاسيخار سينجاباجو، أخصائي جراحة الأطفال، والدكتور رامامورثي باسكاران، استشاري التخدير وزراعة الأعضاء، والدكتور أحمد عمران، استشاري التخدير، والدكتور إيفيانو أوسويتا، استشاري طب حديثي الولادة.

وقال الدكتور سينغ «خلال الجراحة المعقدة لإصلاح العمود الفقري للجنين، يجرى شق صغير في الرحم ويغلق جراح الأعصاب، عيب السنسنة المشقوقة، ثم نستخدم رقعة صناعية لتغطية الخلل، بعد ذلك يغرس السائل الأمنيوسي مرة أخرى في التجويف ويغلق الرحم مرة أخرى، يبقى الطفل في الرحم لبقية مدة الحمل ويولّد الطفل بعملية قيصرية في الأسبوع ال37 من الحمل».

وأوضح أن حالة الأم وجنينها مستقرة، ومن المتوقع أن تضع طفلها في المدينة، أغسطس المقبل، فيما سيتابع الفريق المتخصص، الطفل عند ولادته وتقديم الرعاية الطبية المطلوبة له لاحقاً.

وقالت والدة الطفل «لقد فوجئنا بعد أن أظهر الفحص الروتيني لمدة 20 أسبوعاً أن الحبل الشوكي لطفلنا لم يكن صحيح التشكل، وبعد بحث عن أماكن متخصصة للعلاج قررنا السفر إلى أبوظبي، لإجراء العملية لأن الخدمات الصحية التي تقدم في منشآتها عالمية المستوى، ما منحنا أملاً بأن يحيا طفلنا بعد الولادة حياة طبيعية خالية من المعاناة».

وفقًا للدكتور سينغ، فإن إصلاح السنسنة المشقوقة لا يعدّ علاجاً نهائياً، لكنه يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في حياة الطفل بعد الولادة، حيث يقلل فقدان الوظائف الحركية للأطراف لاحقاً ويحسّن النتائج، فيما يحتاج هؤلاء الأطفال بعد الولادة لرعاية إضافية، والخضوع للعلاج الطبيعي التأهيلي وجميع التقييمات الطبية الأخرى لضمان سلامة الطفل. مشيراً إلى أنه اعتماداً على شدة الحالة، يتعرض الطفل المولود المصاب بها، لخطر الإصابة بمجموعة من المضاعفات تبدأ من مشاكل العظام وتصل إلى مشكلات صحية أخرى كالتحكم في الأمعاء والمثانة.

وأكد أن التدخل المبكر بجراحة الجنين يحسّن النتائج عند الأطفال، وبحسب دراسة أجراها مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، قللت جراحة السنسنة المشقوقة الحاجة إلى وضع أنبوب من المخ إلى البطن، لتصريف كل السوائل ومنع تلف الدماغ بمجرد ولادة الطفل.

المصدر: www.alkhaleej.ae