«برجيل الطبية» تجري جراحة معقدة لتوأم عانى تشوّهات الجمجمة

صالح الكسادي
صحة
«برجيل الطبية» تجري جراحة معقدة لتوأم عانى تشوّهات الجمجمة

في إنجاز جديد يحسب للفريق الطبي المتعدد التخصصات بمدينة برجيل الطبية في أبوظبي، نجح جراحو المخ والأعصاب في إجراء جراحة معقدة لتوأم عمرهما عام واحد، عانيا تعظم الدروز الباكر الذي شخّص بعد بضعة أشهر من ولادتهما، وهو عيب خلقي يسبب تشوّهات في شكل الجمجمة. فيما استغرقت الجراحة 6 ساعات أعيد خلالها تشكيل عظام الجمجمة لتصبح طبيعية.

وأوضح الدكتور عصام الجمل، استشاري جراحة المخ والأعصاب الذي أجرى العملية، أن تعظم الدروز الباكر،عيب خلقي أو اضطراب تندمج فيه العظام في جمجمة الطفل معاً بسرعة كبيرة جداً، ما يؤدي إلى شكل رأس غير طبيعي يعوق نمو الدماغ ويسبب مشكلات محتملة الحدوث مع النمو، وتحدث هذه الحالة في نحو 1 من كل 2500 مولود، ومن غير الشائع أن تحدث هذه الحالة مع توأم متطابق مصاب مع عدم وجود تشوّهات وراثية في أسرة المصابين به.

ولاحظ والد التوأم الذي يعمل ممرضاً أن رأس الطفلين لم تكن تنمو في النطاق والشكل المتوقعين، وبعد الاستشارة الطبية، أظهر تصوير الأشعة المقطعية مع إعادة بناء ثلاثية الأبعاد للجمجمة وشكل الرأس، أنه غير طبيعي، بينما كان لدى التوأم الأول خيوط إكليلية مدمجة وخياطة لامبودية أيمن، تم تشخيص التوأم الثاني بخيط إكليلي أحادي الجانب.

وأضاف الدكتور الجمل «عندما رأيت الطفلين التوأم للتشخيص لأول مره، كان شكل الرأس مختلفاً فيهما، حيث كان شكل رأس الطفل الأول عريضاً من جانب واحد مقارنةً بالجانب الآخر، وضيقاً من الأمام إلى الخلف والعينان بارزتان ما يدل على ارتفاع الضغط داخل الرأس. أما الطفل الثاني فكان رأسه مسطحاً في الجانب الأيمن من الجبهة، مع انتفاخ الجبهة على الجانب الأيسر وخلف الرأس بعينين غير طبيعيتين وغير متناسقتين. بعدها قرر الفريق الطبي إجراء عمليتين جراحيتين منفصلتين، تتضمنانإجراءات مثل التقدم الجبهي، وإعادة تشكيل الجمجمة، وإعادة تشكيل الجبهة، والمساعدة على إعطاء المساحة المناسبة للسماح لنمو الدماغ».

وأضاف «الجراحة تمت وسط عدد من الجوانب المقلقة، حيث عانى التوأم الأول من انخفاض حاد في ضغط الدم قرب نهاية الإجراء، وكان علينا إجراء تخطيط صدى القلب بجهاز الدوبلر بسرعة لاستبعاد الانسداد الهوائي، فيما أصيب التوأم الثاني خلال الجراحة بنزف، وكان ذلك متوقعاً لذلك نقل دم إليه، وبفضل الله وخبرة الفريق الذي تضمن جراح الأعصاب والتخدير ووحدة العناية المركزة للأطفال والتمريض وأمراض القلب للأطفال، نجحت كلتا العمليتين، وهما يتعافيان بشكلٍ سريعٍ وكامل».

ومنح التوأم خوذتين مخصصتين لتحسين شكلي رأسيهما خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر القادمة خلال التعافي، حيث أكد الفريق الطبي أن الطفلين ستطلب حالتهما المتابعة حتى يكملا 6 سنوات عندما يكمل الدماغ 90-95 ٪ من نموه.

وشدد الدكتور الجمل، على الآباء بضرورة توخي الحذر والتنبه لأعراض مثل الجمجمة المشوهة، والبروز الصغيرة والصلبة في الجمجمة، والوجه غير المتماثل الذي يمكن أن يشير لإصابة الطفل بتعظم الدروز الباكر.

من جانب أخر، يشعر والدا الطفلين، المقيمان في أبوظبي منذ 10 سنوات، بسعادة غامرة لنجاح الجراحة، وعبرا عن امتنانهما للفريق الطبي، الذين قدموا الدعم الطبي والنفسي لهم ولأطفالهم.

 

المصدر: www.alkhaleej.ae