السم البطيء.. معضلة لا يستطيع بوتين إخفاءها

خلود محمد
اخبار
السم البطيء.. معضلة لا يستطيع بوتين إخفاءها

 

أظهرت البيانات الاقتصادية الواردة من روسيا ان نظام الرئيس فلاديمير بوتين يواجه “معضلة”، حيث زادت تكاليف فاتورة الحرب في أوكرانيا مع ضعف العملة الوطنية والشعور المتنامي بالاستياء بين الروس.

كما اشارت الى إن محاولات تصحيح وضع العملة التي تذبذبت في الفترة الأخيرة من خلال رفع أسعار الفائدة، كشفت عن “معضلة” وهي كيفية تمويل المؤسسة العسكرية مع عدم تقويض العملة الوطنية وزيادة التضخم المحرج سياسيا للنظام الروسي”.

واشارت الوكالة ايضاً إلى ضعف الروبل جراء انخفاض صادرات البلاد، فروسيا، وهي واحدة من أكبر مصدري النفط في العالم، تراجعت إيراداتها من بيع نفطها بسبب العقوبات الغربية، وهذا أدى إلى تراجع الفائض التجاري للبلاد مع بقية العالم، مع زيادة الإيرادات في الوقت ذاته.

وتبدو الحياة طبيعية في موسكو، حتى الآن، لكنها تخفي أوضاعا قاتمة، وفق تقرير “أسوشيتد برس”.

هذا ولفتت الوكالة إلى زيادة الواردات إلى روسيا من دول مجاورة مثل كازاخستان وأرمينيا، مشيرة الى ان نقص العمالة الناجم عن مغادرة الأفراد للبلاد يدعم الرواتب، في حين تساعد القروض العقارية المدعومة من الحكومة في الحفاظ على النشاط العقاري.

ورغم أن الاقتصاد الروسي لم يواجه “كارثة” بعد، قال روبن بروكس، كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي، إنه على المدى الطويل، يواجه الاقتصاد الروسي “احتراقا بطيئا” تحت ضغط العقوبات وإنفاق بوتين على الحرب.

بدورها، قالت جانيس كلوغ، الخبيرة الاقتصادية في البنك الدولي، إن رفع أسعار الفائدة لتعزيز الروبل “يؤدي إلى خنق الاقتصاد غير المرتبط بالحرب، من أجل توفير موارد كافية لاستمرار الحرب”.

ورأت أن “خيارات بوتين ستؤدي على المدى الطويل إلى تآكل النمو الاقتصادي، وستزيد من الضغط على الروبل على المدى الطويل. وبدون الاستثمار الأجنبي اللازم لتصنيع السلع المعقدة، فإن روسيا ستنتج أقل مما تحتاجه بمفردها وستستورد المزيد”.

وقالت: “هذا يعني أنه في المستقبل، لن يتمكن المواطنون الروس من عيش نفس أسلوب الحياة الذي كانوا عليه في السنوات الماضية”.

وأضافت: “لقد كان الشعب الروسي يعزل نفسه عن هذه التطورات السياسية، لكن معدل التضخم أمر لا يمكنهم عزل أنفسهم عنه، لأنه يتعين عليهم أن يدفعوا ثمنه. هكذا تتدخل السياسة في حياتهم، وهذا هو الجزء الذي يثير قلق القيادة الروسية. لأنه لا توجد دعاية ستجعل هذا الأمر يختفي”.

المصدر: www.lebanon24.com