السعودية وروسيا تمددان خفض إنتاج النفط

زهرة عبدالله
اقتصاد
السعودية وروسيا تمددان خفض إنتاج النفط

مددت كل من السعودية وروسيا خفضهما الطوعي لإنتاج النفط حتى نهاية عام 2023، الأمر الذي من شأنه أن يعزز ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وفي التفاصيل، أعلن أمس مصدر مسؤول بوزارة الطاقة، أن المملكة ستقوم بتمديد الخفض الطوعي، البالغ مليون برميل يوميا، والذي بدأ تطبيقه في شهر يوليو 2023، وتم تمديده ليشمل شهري أغسطس وسبتمبر، لـ 3 شهور أخرى، أي حتى نهاية شهر ديسمبر من عام 2023، وبذلك سيكون إنتاج المملكة في أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر المقبلة، ما يقارب 9 ملايين برميل يوميا.

وبين المصدر أنه ستتم مراجعة قرار هذا الخفض بشكل شهري للنظر في زيادة الخفض، أو زيادة الإنتاج. وأوضح المصدر أن هذا الخفض هو بالإضافة إلى الخفض الطوعي الذي سبق أن أعلنت عنه المملكة في شهر أبريل من عام 2023 والممتد حتى نهاية شهر ديسمبر من عام 2024.

وأكد المصدر أن هذا الخفض الطوعي الإضافي يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول أوپيك بلس بهدف دعم استقرار أسواق البترول وتوازنها.

وطبقت الرياض لأول مرة التخفيض الطوعي بمقدار مليون برميل يوميا في يوليو الماضي، وقامت بتمديده منذ ذلك الحين على أساس شهري. ويضاف الخفض إلى 1.66 مليون برميل يوميا من التخفيضات الطوعية الأخرى في إنتاج الخام التي وضعها بعض أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوپيك» حتى نهاية عام 2024.

من جانبها، أعلنت روسيا إنها ستمدد قرارها الطوعي بخفض صادرات النفط بمقدار 300 ألف برميل يوميا يوميا حتى نهاية العام «للحفاظ على الاستقرار والتوازن» في أسواق النفط، وقالت إنها ستخفض صادراتها النفطية بمقدار 500 ألف برميل يوميا، أو نحو 5% من إنتاجها في أغسطس، وبعد ذلك بـ 300 ألف برميل يوميا في سبتمبر.

وقد تفاعلت أسواق النفط أمس مع هذه القرارات، حيث قفزت أسعار النفط خلال التعاملات بنحو 2%، لترتفع العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر 1.44 دولار، بما يعادل 1.6%، إلى 90.44 دولارا للبرميل، متجاوزة مستوى التسعين دولارا للمرة الأولى منذ نوفمبر 2022، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أكتوبر 1.85 دولار، أو حوالي 2%، إلى 87.4 دولارا للبرميل.

وبعد انخفاضها إلى أقل من 75 دولارا للبرميل خلال الجزء الأكبر من النصف الأول من العام ارتفعت أسعار العقود الآجلة العالمية بأكثر من 10 دولارات للبرميل خلال الصيف، وكان آخرها مدعومة بالمخاطر الأمنية في الغابون عضو «أوپيك» والتهديد بتعطيل الإنتاج النفطي. خليج المكسيك في أعقاب إعصار إداليا.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسهم النفط والغاز الأوروبية خلال تعاملات أمس، وذلك بعد إعلان السعودية تمديد خفضها الطوعي لإنتاج النفط، حيث صعد مؤشر أسهم النفط والغاز الأوروبي 1.4%، ولامس أعلى مستوياته منذ 17 أبريل الماضي، كما ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوسع في أحدث قراءة بنسبة 0.05%.

المصدر: www.alanba.com.kw